أحمد بن محمد الخفاجي

6

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

متعبدون بشرع من قبلنا ، وإلا فالمراد به قومهما وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ يريد به جنس الكتاب الإلهية فإنها فارقة بين الحق ، والباطل ذكر ذلك بعد ذكر الكتاب الثلاثة ليعمّ ما عداها كأنه قال وأنزل سائر ما يفرق به بين الحق ، والباطل أو الزبور أو القرآن ، وكرّر ذكره بما هو نعت له مدحا ، وتعظيما ، وإظهارا لفضله من حيث إنه يشاركهما في كونه ، وحيا منزلا ، ويتميز بأنه معجز يفرق بين المحق ، والمبطل أو المعجزات إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ من كتبه المنزلة ، وغيرها لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بسبب كفرهم وَاللَّهُ عَزِيزٌ غالب لا يمنع من